الحسين بن نصر ابن خميس
725
مناقب الأبرار ومحاسن الأخيار
وقال : الصّدق موافقة العبد للحقّ في السّرّ والعلانية ، وحقيقة الصّدق القول بالحقّ في مواطن الهلكة « 1 » . وقال : العابد يعبد اللّه تحذيرا ، والعارف يعرفه تشويقا « 2 » . وقال في معنى قول القائل : « احترسوا من النّاس بسوء الظّنّ » . فقال : بسوء الظّنّ بأنفسكم ؛ لا بالنّاس « 3 » . وقال : مفاوز الدّنيا تقطع بالأقدام ، ومفاوز الآخرة تقطع بالقلوب « 4 » . وقال : من كان شبعه بالطّعام لم يزل جائعا ، ومن كان غناه بالمال لم يزل فقيرا ، ومن قصد بحاجته الخلق لم يزل محروما ، ومن استعان على أمره بغير اللّه لم يزل مخذولا « 5 » . وقال : الذي حصّل أهل الحقائق في حقائقهم أنّ اللّه غير مفقود فيطلب ، ولا ذو غاية فيدرك ، ومن أراد موجودا فهو بالموجود مغرور ، وإنّما الموجود عندنا معرفة حال ، وكشف علم بلا حال « 6 » . وقال : الدّنيا بحر ، والآخرة ساحل ، والمركب التّقوى ، والنّاس سفر « 7 » .
--> ( 1 ) طبقات الصوفية 378 ، المختار 1 / 404 ، وتهذيب الأسرار 186 . ( 2 ) طبقات الصوفية 379 ، المختار 1 / 404 ، وفي ( أ ) : يعبد اللّه تحريرا ، والعارف يعبد اللّه تشريفا . ( 3 ) طبقات الصوفية 379 ، والحديث رواه الطبراني في الأوسط 1 / 355 ( 602 ) مرفوعا عن أنس ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 8 / 89 : فيه بقية بن الوليد وهو مدلس . ورواه أحمد في الزهد 242 ، من قول مطرف بن الشخّير ، وانظر ما قاله المناوي في فيض القدير 1 / 181 ، والعجلوني في كشف الخفا 1 / 55 ، والألباني في الأحاديث الضعيفة ( 156 ) . ( 4 ) طبقات الصوفية 379 ، المختار 1 / 404 . وسبق ذكره صفحة 274 ( 3 ) . ( 5 ) طبقات الصوفية 379 ، المختار 1 / 405 ، وفي ( ب ) : غير اللّه لم يزل . ( 6 ) طبقات الصوفية 379 ، الحلية 10 / 356 ، المختار 1 / 405 . ( 7 ) طبقات الصوفية 380 ، الرسالة القشيرية 102 .